عبد الملك الثعالبي النيسابوري

187

اللطائف والظرائف

باب مدح الخط والعذار يقال : هل يحسن الروض إلا بزهره . وقال بعض البلغاء : أحسن ما يكون وجه الأمرد الصبيح إذا نقش الخط فصّ وجهه ، وأحرق فضة خده . وقال آخر : خط الوجه الحسن كالسواد الحال في القمر . ومن أحاسن الشعر في معناه للصاحب الجليل حيث قال : إن كنت تنكره فالبدر يعرفه * أو كنت تظلمه فالحسن ينصفه ما جاءه الشّعر كي يمحو محاسنه * وإنما جاءه غمدا يغلفه وقال أبو الفرج الببغاء : ومهفهف لما اكتست وجناته * حلل المحاسن طرزت بعذاره لما انتصرت على عظيم جفائه * بالقلب صار القلب من أنصاره وقال أبو نواس : قد كان بدر السماء حسنا * والناس في حبه سواء فزاده ربه عذارا * تم به الحسن والبهاء لا تعجبوا ربنا قدير * يزيد في الخلق ما يشاء وقال أيضا :